أحمد بن علي القلقشندي

183

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

القمر ؛ تكون جملة السعود عشرة ( 1 ) . فإذا عرف الكاتب أحوال الأفلاك والكواكب وأسماءها وصفاتها ، عرف كيف يصفها عند احتياجه إلى وصفها ، وكيف يعبّر عنها عند جريان ذكرها كما قال بعضهم يمدح بعض الرؤساء : لا زلت تبقى وترقى للعلا أبدا ما دام للسبعة الأفلاك أحكام مهر وماه وكيوان وتير معا وهرمس وأناهيد وبهرام مشيرا بذلك إلى ذكر الأفلاك السبعة ، وما لها من الكواكب السبعة السيارة بالأسماء الفارسية المقدّم ذكرها . وكما قال الطَّغرائي ( 2 ) في لامية العجم : وإن علاني من دوني فلا عجب لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل مشيرا إلى كون فلك زحل أعلى من فلك الشمس لما تقدّم أنها في الرابع ، وهو في السابع . وكما قال بعضهم يصف خضرة السماء وما لها من الكواكب : كأنّ سماءنا والشّهب فيها وأصغرها لأكبرها مزاحم بساط زمرّد نثرت عليه دنانير يخالطها دراهم وكما قال ذو الرّمة ( 3 ) وقد ذكر الثريّا :

--> ( 1 ) في الصفحة 172 و 173 عدّ أحد عشر سعدا . وأغفل هنا « سعد الماتح » . ( 2 ) هو الحسين بن علي بن محمد : شاعر من الوزراء الكتاب . اتهم بالإلحاد والزندقة فقتله السلطان محمود أخو السلطان مسعود بن محمد السلجوقي سنة 513 ه . ( الأعلام : 2 / 246 ) . ( 3 ) هو غيلان بن عقبة بن بهيش ، وإنما سمي ذا الرمة بقوله في الوتد : لم يبق منها أبد الأبيد غير ثلاث ماثلات سود وغير مرضوخ القفا موتود أشعث باقي رمّة التقليد ( الشعر والشعراء : 265 ) .